خضير جعفر
155
الشيخ الطوسي مفسرا
بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ « 1 » في تفسيره للآية الكريمة ، فقال : وقوله : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ أمر من اللّه تعالى لنبيه أن ينزه اللّه تعالى عما لا يليق به ، ويذكره باسمه العظيم ، وقيل : إنّه لما نزلت هذه الآية قال النبي صلّى اللّه عليه وآله « ضعوها في ركوعكم وقولوا سبحان ربّي العظيم » « 2 » . 4 . اعتمد الروايات عن الأئمة من أهل البيت في معرفة الحكم الشرعي الذي ورد في آيات الكتاب المجيد ، كما هو الحال مع رواية عن علي عليه السّلام بخصوص حكم المحصن فقال الطوسي : عند تفسيره لقوله تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ « 3 » « روي عن علي عليه السّلام : أنّ المحصن يجلد مائة مرة بالقرآن ، ثمّ يرجم بالسنّة ، وأنّه أمر بذلك » . كما واعتمد رواية عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام في مسألة الزواج من الزانية فقال : عند تفسيره لقوله تعالى : الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ « 4 » فقال الطوسي : وعن أبي جعفر عليه السّلام : إنّ الآية نزلت في أصحاب الرايات ، فأمّا غيرهنّ فإنّه يجوز أن يتزوّجها ، وإن كان الأفضل غيرها ، ويمنعها من الفجور « 5 » . اعتماده الأحاديث والأخبار في معرفة أسباب النزول عوّل الشيخ الطوسي كثيرا على الروايات والأخبار لمعرفة أسباب نزول الآيات
--> ( 1 ) . الواقعة ( 56 ) الآية 96 . ( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 9 ، ص 513 - 514 . ( 3 ) . النور ( 24 ) الآية 2 . ( 4 ) . النور ( 24 ) الآية 3 . ( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 7 ، ص 361 .